المغرب يعزز نظام الإنذار المبكر… رسائل نصية مباشرة لتحذير السكان من المخاطر الطبيعية

 في إطار تعزيز جاهزية المملكة لمواجهة الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية القصوى، أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن حزمة من الإجراءات الجديدة لتحديث نظام الإنذار المبكر، بهدف الحد من الخسائر البشرية والمادية، وتعزيز قدرة المواطنين والسلطات على الاستجابة السريعة للمخاطر.

ومن أبرز المستجدات، إطلاق نظام جديد للإنذار عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS)، بشراكة مع وزارة الداخلية، حيث سيتم توجيه تنبيهات مباشرة إلى هواتف سكان المناطق المهددة، لإبلاغهم مسبقاً باحتمال وقوع ظواهر جوية خطيرة، بما يتيح لهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة في الوقت المناسب.

ويُعد هذا النظام خطوة مهمة في مسار رقمنة آليات تدبير المخاطر، إذ يهدف إلى إيصال التحذيرات بشكل سريع ومباشر إلى المواطنين، دون الحاجة إلى انتظار وسائل الإعلام أو القنوات التقليدية، وهو ما من شأنه تعزيز فعالية التدخلات الوقائية وإنقاذ الأرواح.

وفي السياق نفسه، أعلن الوزير عن تعزيز شبكة الرصد الجوي عبر إحداث 243 محطة أوتوماتيكية جديدة، في إطار تطوير منظومة مراقبة الأحوال الجوية وتحسين دقة التوقعات.

كما شملت الإصلاحات توسيع نطاق نشرات اليقظة الجوية لتغطي جميع جماعات المملكة، البالغ عددها 1503 جماعات، بعدما كانت تقتصر في السابق على مستوى 75 إقليماً وعمالة، وهو ما سيسمح بوصول المعلومات الدقيقة إلى نطاق جغرافي أوسع، ويُحسن من تدبير المخاطر على المستوى المحلي.

ومن بين الإجراءات الجديدة أيضاً، تمديد فترة التوقعات الجوية ونشرات اليقظة من 24 ساعة إلى 36 ساعة، بما يمنح السلطات المختصة والمواطنين وقتاً إضافياً للاستعداد واتخاذ التدابير الوقائية قبل وقوع التقلبات الجوية أو الظواهر الطبيعية الخطيرة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية وطنية تروم تطوير منظومة الإنذار المبكر، بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتنسيق المؤسساتي، بما يعزز قدرة المغرب على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثار الكوارث الطبيعية.

أحدث أقدم