يستعد مجلس الحكومة لعقد اجتماع جديد يوم الخميس 14 ماي، برئاسة رئيس الحكومة، في سياق يتسم بتراكم ملفات اجتماعية وتنظيمية تحظى بمتابعة واسعة، سواء داخل الإدارة العمومية أو لدى الرأي العام.
ويتصدر جدول الأعمال مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي الجماعات الترابية، وهو الملف الذي ينتظره آلاف الموظفين منذ سنوات، بالنظر إلى ما يرتبط به من رهانات مهنية وإدارية واجتماعية. هذا المشروع يُنظر إليه كخطوة مفصلية لإعادة هيكلة المسار المهني لموظفي الجماعات، عبر مراجعة عدد من المقتضيات المرتبطة بالترقية، والتعويضات، والحركية، والحقوق الإدارية، في ظل مطالب متزايدة بتحقيق عدالة أكبر داخل الوظيفة الترابية.
ويأتي طرح هذا الملف في وقت تعرف فيه الجماعات الترابية أدواراً متنامية في تنزيل الأوراش التنموية والخدمات المحلية، ما يجعل تحديث وضعية الموارد البشرية أحد المفاتيح الأساسية لتحسين أداء الإدارة الترابية وتعزيز نجاعتها.
إلى جانب ذلك، سيناقش المجلس الحكومي ملف الاستعدادات الخاصة بعيد الأضحى، في ظل استمرار تتبع وضعية القطيع الوطني والأسواق، خاصة بعد التقلبات التي شهدها القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة. ويُرتقب أن يشمل النقاش التدابير المرتبطة بتأمين التموين، ومراقبة الأسواق، وتتبع وضعية الأسعار، في أفق ضمان مرور المناسبة في ظروف مستقرة.
كما يتضمن جدول الأعمال مشروعاً يهم إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، في خطوة تروم تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الموجهة لفائدة العاملين بالمؤسسة.
وفي الجانب المالي، سيناقش المجلس مشروع مرسوم يتعلق بفتح اعتمادات مالية إضافية، في مؤشر يعكس استمرار مواكبة الحكومة للالتزامات المالية المرتبطة بعدد من البرامج والإصلاحات الجارية.
أما على المستوى الدولي، فسيتم التداول بشأن اتفاق بين المغرب وبوركينافاسو يتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة الوطنية، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين.
وسيُختتم الاجتماع بالتداول في عدد من التعيينات في المناصب العليا، طبقاً للفصل 92 من الدستور، وهي التعيينات التي تظل دائماً محط اهتمام، بالنظر إلى ارتباطها بتدبير عدد من المؤسسات والإدارات الاستراتيجية.
الاجتماع المرتقب يعكس استمرار ضغط الملفات الاجتماعية والإدارية على طاولة الحكومة، في مرحلة تتطلب التوفيق بين تنزيل الإصلاحات، والاستجابة للانتظارات المهنية والاجتماعية المتزايدة داخل مختلف القطاعات.