تتجه الأنظار نحو امتحانات البكالوريا دورة 2026، في واحدة من أكبر المحطات التعليمية بالمغرب، وسط تعبئة تنظيمية ولوجستيكية واسعة لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف.
ووفق المعطيات المعلن عنها، سيجتاز امتحانات البكالوريا هذه السنة حوالي 520 ألف مترشح، من بينهم ما يقارب 100 ألف مترشح حر، وهو رقم يعكس استمرار الإقبال الكبير على هذه المحطة المفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ.
ولتأمين السير الجيد للامتحانات، تم تخصيص حوالي 26 ألف قاعة امتحان موزعة على 2007 مؤسسة تعليمية عبر مختلف جهات المملكة، في إطار ترتيبات تهدف إلى توفير ظروف مناسبة لاجتياز الاختبارات، وضمان احترام المعايير التنظيمية المعتمدة.
وفي سياق تشديد إجراءات محاربة الغش، جرى توفير 2007 جهاز جديد لرصد وسائل الغش الإلكتروني، في خطوة تعكس تصاعد الرهان على حماية مصداقية الامتحانات، خاصة في ظل التطور المتزايد لوسائل التواصل والتكنولوجيا المستعملة في محاولات الغش.
كما تمت تعبئة ما يقارب 150 ألف إطار تربوي وإداري للإشراف على مختلف مراحل الامتحانات، من الحراسة والتنظيم إلى التصحيح والتنسيق، ما يعكس الحجم الكبير لهذا الورش الوطني الذي يتطلب تعبئة بشرية ولوجستيكية ضخمة.
وتُعد امتحانات البكالوريا أكثر من مجرد اختبار دراسي، بالنظر إلى ما تمثله من محطة حاسمة تحدد المسارات الجامعية والمهنية لآلاف التلاميذ، وهو ما يفسر حجم المتابعة التي ترافقها سنوياً من الأسر والمؤسسات التعليمية والرأي العام.
ومع اقتراب موعد الامتحانات، تتجدد الدعوات إلى التركيز النفسي الجيد، والابتعاد عن التوتر، مع التأكيد على أن النجاح لا يُبنى فقط في الأيام الأخيرة، بل هو حصيلة مسار طويل من الاجتهاد والانضباط.